عباس حسن
634
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
مرجوّ « 1 » . - مثلا - والجملة الاسمية الثانية معطوفة على الجملة الاسمية الأولى ، فعندنا جملتان ونقول في المثال الثاني : لا تقدم ولا رقىّ مع الجهالة ؛ فتكون كلمة : « رقىّ » اسم ، « لا » الثانية على الاعتبار السابق ، ولكن خبرها وخبر الأولى هو الظرف : « مع » فإنه يصلح خبرا لهما . ونقول في الثالث : لا نهر في الصحراء ولا بحر . فيجرى على هذا المثال ما جرى على الثاني . ثانيها : الإعراب « 2 » مع نصبه بالفتحة أو ما ينوب عنها . فنقول في المثال الأول : لا خير مرجوّ من الشرير ، ولا نفعا ، بإعرابه منصوبا . وهذا على اعتبار : « لا » الثانية زائدة لتوكيد النفي ؛ فلا عمل لها . وكلمة . « نفعا » معطوفة بحرف العطف على محل اسم « لا » الأولى ؛ لأن محله النصب . ( فهو مبنى في اللفظ ، لكنه منصوب المحل ، كما سبق ) « 3 » . ونقول في المثال الثاني : لا تقدم ولا رقيّا مع الجهالة . على الاعتبار السابق أيضا ؛ فتكون « لا » المكررة زائدة لتوكيد النفي ، « رقيا » معطوفة على محل اسم « لا » الأولى . وخبر « الأولى » هو الظرف : « مع » . ونقول في المثال الثالث : لا نهر في الصحراء ولا بحرا ؛ كما قلنا في الأول تماما . ثالثها : الإعراب مع رفعه « 4 » بالضمة ، أو بما ينوب عنها ؛ فنقول في المثال لأول : لا خير مرجوّ من الشرير ، ولا نفع . برفع كلمة : « نفع » على اعتبار « لا » الثانية زائدة لتوكيد النفي ؛ فلا عمل لها . و « نفع » مبتدأ مرفوع ، خبره محذوف ، والجملة الاسمية الثانية معطوفة على الجملة الاسمية الأولى . ويصح اعتبار « لا » الثانية عاملة عمل « ليس » وكلمة : « نفع » اسمها
--> ( 1 ) في مثل هذا المثال وأشباهه لا يمكن اعتبار كلمة : « نفع » المبنية معطوفة على كلمة : « خير » المبنية ، واكتسبت منها البناء . لا يمكن ذلك ، لأن البناء لا ينتقل إلى التوابع ، ولا يراعى فيها إن كان سببه بناء المتبوع - كما في « ح » من هامش ص 637 وفي « ا » من ص 638 - . ( 2 ) الإعراب يقتضى تنوينه . إلا إن وجد ما يمنع التنوين ، كمنع الصرف . . ( 3 ) في ص 630 . ( 4 ) ومع تنوينه أيضا ، إلا إن وجد ما يمنع التنوين ؛ كمنع الصرف .